أحمد بن علي القلقشندي
440
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
البعير الأدرم ( 1 ) ، وأبى أن يقضي بينهما ، فانطلقا إلى أبي جهل بن هشام ، فأبى أن يقضي بينهما ، فوثب مروان بن سراقة ، بن قتادة ، بن عمرو ، بن الأحوص وكان مع علقمة فقال : يا لقريش بيّنوا الكلاما إنّا رضينا منكم الأحكاما فبيّنوا إذ كَّنتم الحكَّاما كان أبونا لهم إماما وعبد عمرو منع الفئاما ( 2 ) في يوم فخر معلم إعلاما يحسن فيه الكرّ والإقداما ودعلج ( 3 ) أقدمه إقداما لولا الذي أجشمتهم إجشاما لا تّخذتهم مذحج أنعاما فأبوا أن يقولوا بينهما شيئا ، فأتيا غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي ( 4 ) فردّهما إلى حرملة بن الأشعر المري ، فردّهما إلى هرم بن قطبة بن سنان الفزاري ( 5 ) ، وإنهما ساقا الإبل معهما حتى أشتت وأربعت لا يأتيان أحدا إلا هاب أن يقضي بينهما ، فوعدهما هرم إلى العام القابل ، فأتيا للوعد ، وقال لبيد وكان مع عامر يومئذ يرتجز : يا هرم ، وأنت أهل عدل هل يذهبنّ فضلهم لفضلي ( 6 ) إن يفخر الأحوص يوما قبلي ليذهبنّ أهله بأهلي لا تجمعنّ شكلهم وشكلي ونسل آبائهم ونسلي قد علموا أنّا كرام الأصل
--> ( 1 ) مثل يضرب للمتساويين . ويروى : كركبتي العنز . والبعير المسنّ ينزل بركبتيه معا . ( المستقصى 2 / 218 والجمهرة 2 / 358 ) . ( 2 ) الفئام : الهودج . أي يحمي الأعراض ( اللسان 12 / 447 ) . ( 3 ) في القاموس واللسان : وعلج هو فرس عبد عمرو بن شريح . ( 4 ) حكيم وشاعر جاهلي . أدرك الإسلام وأسلم يوم الطائف ( الأعلام 5 / 124 ) . ( 5 ) من قضاة العرب في الجاهلية . أسلم في عهد النبي وثبت في الردّة . ( الأعلام 8 / 73 ) . ( 6 ) لعله : بفضلي بالباء .